الأقتداء بالقديسة المطوبة مريم العذراء-2

اذهب الى الأسفل

الأقتداء بالقديسة المطوبة مريم العذراء-2

مُساهمة  ابن المخيم في الثلاثاء سبتمبر 11, 2007 6:46 pm

ألإقتداء بالقديسة المطوَبة مريم العذراء-2
يوحنا 5:2 (مهما قال لكم فافعلوه)
كيف استطاعت القديسة المُباركة مريم العذراء من أن تقول للخدام بكل ثقة (مهما قال لكم فافعلوه)وكيف اكتسبت هذه الثقة.
لنتأمل هذه الجملة الرائعة ونستخلص منها بعض العبر لحياتنا
العبرة الأولى روحية :
توجه القديسة مريم أنظارنا إلى شخص الرب يسوع المسيح ,أبنها بالجسد .لماذا؟ لنسمع كل ما يقوله لنا . ونفعل كل ما يأمرنا به.(مهما قال لكم فافعلوه) وكما أكد الرسول بولس (لنكون سامعين عاملين بالكلمة , لاسامعين وخادعين نفوسنا ) .
لماذا توجه القديسة أنظارنا إليه وليس إليها ؟ أليست هي أمه ؟
لأنها تعرف من يكون. إنه الإله المعبود. إنه الآب المحب .المليء بالرحمة , الفائض حناناً .
لأنها تعرف من هو . إنه السيد الذي ينبغي أن يطاع فوق كل شيء, في كل حين.وفي كل ما يقول .
هل نحن نعرف أولادنا ؟ هل نعرف مواهبهم وقدراتهم ؟ هذا أول درس ينبغي أن نتعلمه من القديسة المباركة . أن نلاحظ أولادنا لكي نعرفهم جيدا .
العبرة الثانية اجتماعية :
(مهما قال لكم فافعلوه ) جاءت نتيجة المعرفة الشخصية الحقيقية للقديسة مريم بابنها ,كأم . من خلال هذه المعرفة , عرفت مواهبه وقدراته وإمكاناته . ماذا يعرف أن يفعل. وماذا يقدر أن يفعل. فمن خلال تربيتها له كانت تلاحظ تصرفاته وطبائعه .
فهل لنا نحن الأباء والأمهات مثل هذه العلاقة الشخصية والمعرفة الشخصية بأولادنا .لهذه الدرجة (مهما قال لكم فافعلوه) لدرجة معرفتنا بكل إمكاناتهم وقدراتهم ومواهبهم التي وضعها الله فيهم . هذا ما ينبغي أن نفعله . وهكذا نتعلم من القديسة المباركة أن تكون علاقتنا بأولادنا .
العبرة الثالثة قبولية :
نرى أن القديسة مريم . ألأم المباركة قد قبلت أبنها مثلما هو. معلم فقير ليس ككل المعلمين في إسرائيل , فهم أغنياء وعيشتهم مترفة . أما ابنها ,فكما قال عن نفسه (أما أبن الإنسان فليس له أين يسند رأسه) .
نحن الأباء والأمهات كثيراً ما نريد أن يكون أولادنا مثلنا . أو على الأقل غير ما هم عليه . وفي كثير من الأحيان تكون نظرتنا إليهم سلبية . لكن القديسة مريم فعلت الشيء الصحيح . إذ نظرت إلى أبنها نظرةً إيجابية. نظرت إليه بعيني الله. وعرفت أن يد الله معه . قبلت أبنها مثلما هو , معلماً فقيراً . مرفوضاً من الناس.فادياً . مضحياً لأجل كل الناس.بل وحتى قلة تواجده في البيت منذ بدأ خدمته . لم تحاول القديسة مريم أن تغيره ليكون محترماً من قبل كل الناس .مع انه أعلى شأناً من كل الناس .
في هذا تعلمنا القديسة مريم أن نقبل أولادنا مثلما هم . ليس المقصود أن لا نعلمهم . بل نعلمهم ونربيهم بأفضل ما عندنا. ولكن أن نقبل شخصياتهم و طباعهم , وإمكاناتهم وقدراتهم . أن تكون نظرتنا إليهم دائماً إيجابية . لننظر إلى أولادنا بعيني الله . وأن نؤمن بأن الله له خطة لحياة كل واحد من أولادنا . وأنهم محميين من قبله.
العبرة الرابعة نضوجية :
نستنتج من هذا أن إيمان القديسة المباركة قد اصبح ناضجاَ كثيرا . لدرجة أنها حتى لم تتذمر على الله , وهي ترى سماح الله بأن يعذب أبنها البكر ويصلب أمام عينيها . بل بقيت خاضعة لمشيئة الله . لأنها تعرف بان الله صالح وقدوس. وعرفت بان يُعد أمراً عظيماً بابنها يسوع لكل الناس . قبلت عمل الله من خلال موت يسوع المسيح. فنراها بدل أن تعزل نفسها في البيت وتعيش حزينة على ابنها. نراها قد اتحدت مع الرسل والتلاميذ في اجتماعات الصلاة والعبادة للرب يسوع المسيح.( هؤلاء كلهم كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة مع النساء ومريم أم يسوع ومع أخوته ) أع 14 : 1 . وانتظار وعده الصادق بإرسال الروح المعزي , الروح القدس . نتعلم منها أن نخضع لمشيئة الرب لأولادنا حتى أن كانوا في ضيقات. وحتى أن ماتوا. أن ينضج إيماننا ولا نتذمر على الرب الصالح القدوس . بل أن نتحد مع اخوتنا في الكنيسة للصلاة وعبادة الرب القدير وطلب تعزياته التي وعدنا بها .

والمجد للرب
avatar
ابن المخيم
مشرف منتدى العام

ذكر عدد الرسائل : 175
العمر : 25
البلد : عراق/كركوك/عرفه/مجموعة ميم.
الوظيفة : طالب
تاريخ التسجيل : 30/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://maalhaet.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأقتداء بالقديسة المطوبة مريم العذراء-2

مُساهمة  z@b في الأربعاء سبتمبر 26, 2007 11:29 am

عاشت الايادي
تحياتي
avatar
z@b
مشرف منتدى مخدع الصلاة

ذكر عدد الرسائل : 114
البلد : العراق
تاريخ التسجيل : 29/08/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى